محمد نبي بن أحمد التويسركاني
318
لئالي الأخبار
اكلت فله ما قلت لك وقال : من فعل وقيه اللّه الجنون والجذام والبرص والماء الأصفر والحمق . وفي البحار النثّارة بالضّم : ما تناثر من شئ بورك لك اى في عمرك وعليك أي فيما أنعم به عليك وفيك اى علمك وكمالاتك أو كل منها يعمّ الجميع والتكرار للتأكيد وقال الفيروزآبادي : البركة محركة النماء والزّيادة والسّعة . وقال عليه السّلام : كلوا ما يسقط من الخوان فانّه شفاء من كل داء . وينفى الفقر ويكثر الولد ، ويذهب بذات الجنب وقال عبد اللّه : كنت عند أبى عبد اللّه عليه السّلام وهو يأكل فرايته يتّبع مثل السّمسم من الطّعام ما يسقط من الخوان فقلت : جعلت فداك تتبع ؟ هذا فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هذا رزقك فلا تدعه لغيرك أما انّ فيه شفاء من كلّ داء . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : كلوا ما يسقط من الخوان فانّه شفاء من كلّ داء باذن اللّه لمن أراد أن يستشفى به وقال : إنّى لاجد الشّىء اليسير يقع من الخوان فاعيده فيضحك الخادم . أقول : تأتى في هذا اللؤلؤ وفي اللؤلؤ الآتي جملة قصص تشتمل على احترام ذلك أيضا بل يستفاد منها الحذر من تركها ، وفي الكافي عن أبي الحسن قال شكى رجل إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام وجع الخاصرة فقال : ما يمنعك من اكل ما يقع من الخوان . وفي خبر آخر قال رجل : شكوت إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام وجع الخاصرة فقال عليك بما يسقط من الخوان فكله قال : ففعلت فذهب عنّى وقال إبراهيم : قد كنت أجد في الجانب الأيمن والأيسر فأخذت ذلك فانتفعت به . وقال الرّضا عليه السّلام : من اكل في منزله طعاما فسقط منه شئ فليتناوله ومن اكل في الصّحراء أو خارجا فليتركه للطّير والسّبع . وفي خبر آخر قال : ما كان في الصّحراء فدعه ولو فخذ شاة وما في البيت فتتبعه والقطه ، وقوله خارجا يعنى به خارج البيت والسّقوف وان لم يكن الصّحراء وأمّا الثاني فقال : إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط ما اصابه من اذى وليأكلها ولا يمسح يده حتى يلقعها أو يلعقها فإنه لا يدرى في اى طعامه البركة قال : النّوى اى الطعام الذي يحضره الانسان فيه بركة